شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

ونظرًا إلى أنَّ الأصل في الإيْمَانِ هو التصديق - وهو معنى باطن - وأنَّ الأصل في الإسلام الانقياد وهو فعل ظاهر - جاز إطلاق الإسلام على ما يبدو من أفعالِ مَن انتسب إليه ولو لَمْ يكن ذلك مَبْنِيًّا على تِلْكُمُ العقيدة المطلوبة الراسخة، وهذا شأنُ أولئك الأعراب الذين ادَّعَوا الإِيْمَانَ فنفاه الله عنهم، وأثبت لَهُم صفةَ الإسلام أي الانقياد الشكلي الظاهر، وإلا فالإسلامُ الْحَقُّ هو أَنْ يُسْلِمَ العبد نفسَه ظاهرًا وباطنًا لِرَبِّهِ سبحانه، كما يدلُّ عليه قولُه جَل: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾

[الأنعام: 162، 163].

153

المحتويات 1