شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
قَوَاعِدُ الدِّين
36. قَوَاعِدُ الدِّينِ عِلْمٌ بَعْدَهُ عَمَلٌ وَنِيَّةٌ وَرَعٌ عَنْ كُلِّ مَا حُظِلا
القَوَاعِدُ هِيَ الأُسُ والأصولُ، فَقَاعِدَةُ البِناءِ أَسَاسُهُ الذي يُشَادُ عليه، وقاعدةُ الشَّجَرَةِ جِذْرُها الذي
تبسق منه.
صلے
والدِّينُ هو ما يُدَانُ اللهِ بِهِ، أَي يُنْقَادُ له، والْمُرَادُ به هنَا دِينُ الإسلام، لأنَّه دينُ اللهِ الذي اصْطَفَاهُ واخْتَارَهُ لِعِبَادِهِ وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ، قال تعالَى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا نَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13]، وقد بيّن تعالى أن كل دين سواه ليس هو من الله في شيء، قال: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]، وقال: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾
[آل عمران: 85].
156
المحتويات 1