شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

أَرْكَانُ الدِّينِ

37 اِرْضَ وَفَوَّضْ وَسَلَّمْ وَاتَّكِلْ فَبِذَا تَحُوزُ أَرْكَانَهُ اللاتي بِهَا كَمُلا

الْأَرْكَانُ جَمْعُ رُكْنٍ، وَهُوَ الدِّعَامَةُ، وَهِيَ أَقْوَى مَا

في البناء.

وَفِي هَذَا تَشْبِيةٌ لِلدِّينِ بِبِنَاءٍ لَهُ دَعَائِمُ مَتِينَةٌ، وَإِنَّمَا عُدَّتْ هَذِهِ أَرْكَانَ الدِّينِ لأَنَّهَا الجَانِبُ القَوِيُّ مِنْهُ، فَمَنِ اسْتَجْمَعَهَا فَقَدْ حَازَ الدِّينَ بِحَذَافِيرِهِ، لأَنَّهَا لا تَجْتَمِعُ إِلَّا فِي نَفْسٍ مَنْ أَخْلَصَ اللَّهِ تَعَالَى عُبُودِيَّتَهُ، وَتَجَرَّدَ مِنْ هَوَى نَفْسِهِ وَتَحَكَّمَ فِي وَسَاوِسِهَا.

وَأَرْكَانُ الدِّينِ هِيَ: الرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ، وَتَسْلِيمُ الأَمْرِ إِلَيْهِ، وَتَفْوِيضُ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ، وَالتَّوَكُلُ عَلَيْهِ. فَالرِّضَا بِقَضَائِهِ هُوَ قَبُولُ كُلِّ مَا يَأْتِي مِنْ لَدُنْهُ مِنْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيِ، أَوْ سَرَّاءَ أَوْ ضَرَّاءَ، بِحَيْثُ لَا تَجِدُ النَّفْسُ حَرَجًا قَطُّ وَهِيَ تَسْتَجِيبُ لِدَاعِي اللَّهِ بِفِعْلِ

167

المحتويات 1