شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٦٩شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
العَدُوِّ وَإِعْدَادِ العُدَّةِ وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ وَالاخْتِلَافِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ ثِقَتِهِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ فَقَدْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكَّلِهِ. عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا تُنْسِيهِ الأَسْبَابُ مُسَبِّبَهَا، فَهُوَ يَلْحَظُ عِنْدَمَا يَأْخُذُ بِأَيِّ سَبَبٍ قُدْرَتَهُ تَعَالَى، وَيُحِسُّ بِعَظِيمِ فَضْلِهِ عَلَيْهِ، إِذْ هَيَّأَ لَهُ تِلْكُمُ
الأَسْبَابَ وَمَكَّنَهُ مِنْ مُمَارَسَتِهَا.
هَذَا وَقَدْ تَسَاءَلَ بَعْضُ طَلَبَةِ العِلْمِ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ القَوَاعِدِ وَالأَرْكَانِ، فَأَجَبْتُهُ بِأَنَّ القَوَاعِدَ هِيَ
الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا البِنَاءُ، وَالْأَرْكَانَ هِيَ
الأُسس
العُمُدُ الَّتي
يَشْتَدُّ بِهَا، وَبِهَذَا يَتَّضِحُ أَنَّ الْأَرْكَانَ نَفْسَهَا هِيَ بِحَاجَةٍ
إِلَى القَوَاعِدِ؛ إِذْ لا تَقُومُ إِلَّا عَلَيْهَا.
169
المحتويات 1