شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٧١شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
مَسَالِكُ الدِّين
38. ثُمَّ الظهورُ وَدَفَع وَالشّرَاءُ مَعَ اله
38
كِتْمَانِ طُرْقُ لَهُ، أَكْرِمْ بِهَا سُبُلا
الْمَسَالِكُ جَمْعُ مَسْلَكَ؛ وهو الطَّرِيقُ، وإِنَّما عَبَّرَ هذه الحالات بالمسالك لأنَّها طُرُق يسلكها عن المسلمون - حَسْبَ مُلاءَمَةِ الظروف وتَهَيُّو الأَسْبَابِ -
إِلَى ما يبغونه من الحق والرشد وإقامة نظام الدين. وهذا لأن الْمُسْلِمَ لا يُكْتَفى منه بإصلاح نفسه، وإنَّما هو مسؤول عن إصلاح مجتمعه وأُمته، وبهذا ينتظم شَمْلُ المسلمين وتَمْتَدُّ بينهم أواصِرُ الوَلاية، قال تعالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: 71].
ج
ولا بُدَّ من مراعاة تفاوت الأحوال وتباين الظروف، وما ينشأ ذلك اختلافِ الْمُلَاءَمَاتِ
عن
من
للقيام بهذا الواجب، فما يَجِبُ إِبَّانَ القوة ليس
171
المحتويات 1