شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ١٨٥شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
فَرْزُ الدين
39 وَفَرْزُهُ فِي ثَلاثِ: مُؤْمِنٍ وَمُنَا
فِقٍ وَصَاحِبِ شِرْكَ جَاحِدٍ عُدِلا
الفَرْزُ هُوَ التَّمْيِينُ والفَصْلُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا هُوَ: تَمْيِيزُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، والفَصْلُ بَيْنَ أَحْكَامِهِمْ بِحَسَبِ مُعْتَقَدَاتِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ الدِّينِيَّةِ.
وَهُمْ بِهَذَا الاعْتِبَارِ يَنْقَسِمُونَ إِلَى ثَلَاثِ طَوَائِفَ:
أَوَّلُهَا: الْمُؤْمِنُونَ
وَقَدْ سَبَقَ بَيانُ حقيقةِ الإِيْمَانِ ومَعناهُ لُغَةٌ واصطلاحًا، وتِبْيَانُ صفاتِ المؤمنينَ حَسْبَ مَا تَدُلُّ عليه النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة. وَتَقَرَّرَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الإِيْمَانَ الْمَطْلُوبَ هو عقيدة رَاسِخَةٌ في النفس، تَنْشَأُ عنها الأعمالُ الصالِحَةُ والأخلاق الفاضلة والأقوال الصادقةُ، وَهُوَ رُوحُ الْحَيَاةِ وَمِلاكُها تَتَحَوَّلُ به النفوسُ وتَنْقَلِبُ به
185
المحتويات 1