شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٠١شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
حِرْزُ الدين
40 وَحِرْزُهُ أَنْ تُوَالِي مَنْ أَطَاعَ وَتَبْ. رَا مِنْ مُصِرٌّ وَقِفْ عَنْ كُلِّ مَنْ جُهِلا
الْحِرْزُ كالحفظ وزنًا ومعنىً.
والمراد بالبيت أنَّ صَوْنَ الدين من الضياع إنما
هو بولاية الصالحين والبراءة من المفسدين،
والوقوف عمن جهل أمره.
شد
وإِنَّما كان حِرْزُ الدين بذلك لما فيه من الروابط بين الْمُتَّقين والتناصح بينهم والتعاون على البر والتقوى، وتَجَنُّبِ جَمِيع أسباب الفساد والانفصال التام عن أهله فإن الولاية رباط روحي يَشُدُّ الْمُؤمنَ إلى الْمُؤمن، حتى لا يُحِبَّ لَهُ إِلَّا ما يُحِبُّه لنفسه، ويَحْرِصَ على إصلاحه كحرصه على إصلاح نفسه، ولذلك كانت السمة البارزة على المؤمنين الذين يوالي بعضُهم بعضا أنَّهم يأمرون بالمعروف وينهون عن
الْمُنْكَر، مع الالتزام
201
المحتويات 1
٢٠٠ / ٣٣٤
الأصل المصوَّر ١٤ م.ب.