شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الوَلايَةُ وَالبَرَاءَةُ
الوَلايَةُ والبَرَاءَةُ على أقسام، لأَنَّهُما إِمَّا أَنْ تكونَا وَلايةَ جُمْلَةٍ وبراءَةَ جُمْلَةٍ، أو ولاية أشخاص وبراءةَ أشخاص، وولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص إمَّا أنْ تكونَا بِحُكْمِ الظَّاهِرِ أو بالحقيقة، ولَمْ يَتَعَرَّض الْمُصنِّفُ اللهُ هُنَا لِبَيانِ أحكام هذه الأقسام طَلَبًا للاختصار، وتَعْوِيلًا على ما ذَكَرَهُ فِي سَائِرِ مُصَنَّفَاتِهِ وشُرُوحِهِ، وإِنَّما ذَكَرَ بعضَ الْمُجْمَلاتِ مِنَ الأَحكامِ، فقال في وَلايَةِ الجُمْلَةِ وبَرَاءَةِ الجُمْلَةِ:
41. وَوَالِ فِي جُمْلَةٍ مَنْ قَدْ أَطَاعَ وَعَا
دِ مَنْ عَصَى جُمْلَةٌ لِلهِ مُمْتَثِلا
* وَوَلايَةُ الجُمْلَةِ
هي أوَّلُ ما يَجِبُ من صُنُوفِ الوَلاية على الإنسان، فإنَّها تَجِبُ على كل مسلم عالما كان أو جاهلا، إذْ يَجِبُ على كلّ أحَدٍ أَنْ يعتقدَ أَنه يَتَوَلَّى
204
المحتويات 1