شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

ذِكْرُ الكُفْرِ وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ

الكُفْرُ لُغَةً: هو التغطية، ولذلك سُمِّيَ الزارع كافرا، لأنه يُغطّي البَذْر بإلقاء التراب عليه؛ قال تعالى: ﴿أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَانُهُ﴾ [الحديد: 20]. ومِنْ شواهدِهِ

قول الشاعر:

*

أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَهَا فِي كَافِرِ *

يعني به غروب الشمس، فـ «ذكَاءُ» هي!

الشمس،

وإلقاؤها يَمِينَها في كافر: كناية عن استتارها وراء

الأفق في الغروب. ومنه قول لبيد:

يَعْلُو طَرِيقَةً مَتْنِهَا مُتَوَاتِرًا

فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا

وهو في الاصطلاح كُفْرَانِ: كفر بالله وكفر

بنعمته.

235

المحتويات 1