شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

فالكفر بالله:

هو الإشراك به سبحانه، وهو مُخْرِجٌ من مِلَّةِ الإسلام، وسيأتي - إن شاء الله - بيانُه قريبًا مَقْرُونًا بِحُكْمِهِ في شرح كلام المُصَنِّف.

وأمَّا الكُفر بِنِعْمَتِهِ تَعَالَى:

فهو صَرْفُ مَا أَنْعَمَ بِهِ ل على عبده من نعمه الظاهرة أو الباطنة إلى ما لَمْ يُخْلَقْ مِنْ أَجْلِهِ من الطاعة، ويكون ذلك بالإعراض عن مفروضاته تعالى أو ارتكاب مَحْظُوراته، وهو بِهَذَا الْمَعنى نقيضُ الشُّكْرِ، لأنَّ الشُّكْرَ صَرْفُ العبد ما أنعم الله به عليه من النعم في طاعته.

ومِنْ أَدلَّتِهِ قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3] وقولُهُ حِكَايَةً عن سليمان: لِيَبْلُوَنِي أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [النمل: 40]، وقوله: {وَإِذْ تَأَذَن رَبُّكُمْ لَبِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَبِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدُ [إبراهيم: 7]، وقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ

236

المحتويات 1