شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
أَرْكَانُ الكُفْر
57 وَرَغْبَةٌ رَهْبَةٌ أَرْكَانُهُ، وَيَلِيـ
هَا شَهْوَةٌ غَضَبٌ فِي كُلِّ مَا حُظِلا
يعني أن أركان الكفر التي يُشَادُ بِهَا بِنَاؤُهُ
هذه
هي
الأربعة: الرَّغْبَةُ والرَّهْبَةُ والشَّهْوَةُ والغَضَبُ.
فالرَّغْبَةُ
هي الْمَيْلُ الزَّائِدُ إلى الدنيا حتى يَمْتَنِعَ صاحبه مِنْ أداء ما عليه من الحق ويَحْرِص على أَخْذِ حق غيره، وهذا هو حُبُّ الدنيا الذي يُعْمِي بصيرةً صاحبه، فلا يُبالي بِمَا يتَرَتَّبُ عليه من خَسَارٍ في الدار الآخرة، وهو المراد بِنَحْو قولِهِ تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَبِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَطِلُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * [هود: (15، 16]، وقوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا
256
المحتويات 1