شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20]، وقوله: ﴿من كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن تُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَنهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: 18]، وقوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَى * وَوَاثَرَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: 37 - 39].

وإنَّما كانت الرغبة من أركان الكفر لأنَّها إذا استحكَمَتْ في النفس استولت على العقل، وهَيْمَنَتْ على الأحاسيس والْمَشَاعر، فَتَصُدُّ صاحبَها عن اتباع الْحَقِّ، وتَحُولُ بينه وبين الواجب، فكم من خبير بأنَّ الإسلام حق ـ مِنْ أهْل الكتاب أو غيرِهِمْ - أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ عن براهينه، وأَصَمَّ أُذُنَيْهِ عن حُجَجِهِ، خَشْيَةَ أَن يفوتَه مَا يَسْتَمْتِعُ

به في حياته الدنيا من مالٍ يأتيه من قِبَل الذين غَرَّرَهُمْ بِصَلالِهِ، أو جاه ومَرْتَبَةٍ عند عظيم عظماء الكفر، وقد تَصُدُّ هذه الرَّغْبة صاحبَها عن

من

قول الحق، فيُخفي شهادةً تَحَمَّلَها أو يَشْهَدُ زُورًا

بِخِلافِ ما عَلِمَ.

257

المحتويات 1