شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٦١شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
ذِكْرُ الْمِلَلِ السَّتْ وَأَحْكَامِهَا
58. وَهَذِهِ مِلَلُ الأَدْيَانِ قَدْ نُصِبَتْ لا بُدَّ لِلْمَرْءِ مِنْ أَنْ يَعْرِفَ الْمِلَلا
الْمِلَلُ جَمْعُ مِلَّةٍ بِمَعْنَى الدِّين، وهي في الأصْلِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَمَلَّ بِمْعَنِّى أَمْلَى، قال تعالَى: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: 282]، وأصلها في الْمِلَّةِ الشرعية، وهي التي أَمَلَّها الْمَلَكُ على الرسول، وأَمَلَّها الرسولُ على الأمة، ولكنها أُطْلِقَتْ على سائر النحل، سواء ما كان لَهُ أصل فيما أوحاه الله تعالى أو لا.
ومِلَلُ الناس بِحَسَبِ الأحكام الشرعية في أصحابها تنقسم إلى ست؛ وهي: الإسلام واليهودية والنصرانية والصابئة والْمَجُوسِيَّة وعبادة الأصنام، ويندرج في هذه الأخيرة جميع أنواع الشرك، فيدخل في حكمها الْمَلاحِدَةُ كالشُّيُوعِيين والوُجُودِيِّين،
وسائر الذين لا يدينون بدين.
261
المحتويات 1