شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

الإمامَةُ

68. إِنَّ الإِمَامَةَ فَرْضٌ حِينَمَا وَجَبَتْ شُرُوطُهَا، لا تَكُنْ عَنْ شَرْطِهَا غَفِلا

هي

القيادةُ الكُبْرَى للأمَّةِ، وهي ضَرُورِيَّةٌ مِنْ أَجْلٍ جَمْع شَمْل الأمَّةِ وتأليف قلوبها والنهوض بِمَسْؤُوليَّاتِها، ومِنْ بَيْنِها: الدَّعْوَةُ إِلَى الْخَيْرِ، والأمرُ بالْمَعْرُوفِ والنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ، وإقامةُ الحُدُودِ الشَّرْعِيَّةِ، وإِغَاثَةُ الْمَلْهُوفين ونُصْرَةُ الْمَظْلُومِينَ، والجهاد في سبيل الله، وإقامةُ الْجُمُعَاتِ، فَإِنَّ ذلك مِنْ مَسْؤُولِيَّاتِ الأُمَّةِ، ولا يُمْكِنُ أَنْ يَقُومَ بذلك أفراد مُشَتَتُونَ، وإِنَّما يَتِمُّ ذلك في حين قيام النظام الشرعيّ، ووُجُودِ قائد للأمَّةِ تُفَوِّضُ إِليهِ أَمْرَهَا و تُسْلِسُ لَهُ قِيَادَهَا، وتَحُوطُهُ بِنُصْحِها وتوجيهاتها.

وهو مَنْصِبٌ لا يُخْتَارُ لَهُ إِلَّا مَنْ كان ذَا أَهْلِيَّةٍ تامَّةٍ، وذلك بأنْ يكونَ رَجُلًا، مُسْلِمًا، وَرِعًا، سَلِيمَ

298

المحتويات 1