شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
وَهَذَا آخِرُ مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تَهْذِيبِ مَا كُنْتُ أَمْلَيْتُهُ سابقًا مِنَ التَّعْلِيقِ عَلى هَذِهِ الْمَنْظُومَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَلَمْ تَكُنِ الفُرْصَةُ سَائِحَةَ لِكِتَابَةِ شَرْحٍ يَلِيقُ بِقَدَرِ هَذِهِ الْمُنْظُومَةِ، وَإِنَّما أَمْلَيْتُ هَذَا الْمُدَوَّنُ عَلَى كَاتِبِهِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعِ إِلَى مَرْجِعِ عِلْمِي إِلَّا فِي حَالَاتٍ نَادِرَةٍ، وَإِنَّما أَرَدْتُ بِهِ أَنْ يَجِدُ فيهِ الطَّلَبَةُ النَّاشِئُونَ ما يُعِينُهُمْ على فَهْمِ الْمُرَادِ مِنْ غَايَةِ الْمُرَادِ، لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمْ دَرْسُهَا، وَلِيُنْقِنُوا دَرْكَ مَقَاصِدِهَا.
واللَّهُ هُوَ الْمُسْؤُولُ بِأَنْ يُنْعِمَ عَلَيَّ بِالرِّضَا والقَبُولِ، وأَنْ يَمْنَحَني التَّوْفِيقَ لِمَا يُرْضِيهِ عَنِّي مِنَ الْأَقْوَالِ والأَعْمَالِ، وأنْ يُزَكِّيَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِالإِخْلاصِ لَهُ وَحْدَهُ، وأَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
وكَانَ الفَرَاغُ مِنْ إِمْلائِهِ في صَبِيحَةِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَب الحَرَامِ مِنْ عامِ أَلْفَ وأَرْبَعِمِائَةٍ وثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام.
334
المحتويات 1