شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
وَقَدْ حَمَدَ الْمُصَنِّفُ زَكَ للهِ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ هُنَا حَمْدًا
مَقْرُونَا بِذِكْرِ النِّعْمَةِ الَّتِي هِيَ مَنْشَأُ لِلْقِيَامِ بِهَذَا الحَمْدِ، وَهِيَ التَّوْفِيقُ لإنْجَازِ ما رَامَه ـ أَيْ قَصَدَهُ - مِنْ نَظْم هَذِهِ الْمَجْمُوعَةِ الْمُخْتَصَرَةِ مِنْ عَقَائِدِ أَهْلِ الحَقِّ، وفي هَذَا الاخْتِتَامِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى شُكْرٌ لَهُ وَل عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَتَبَرُّكٌ بِذِكْرِهِ وَحَمْدِهِ، وَتَفَاؤُلٌ بِخَتْم الأَجَلِ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
76. ثُمَّ الصَّلاةُ وَتَسْلِيمٌ يُقَارِنُهَا
عَلَى الَّذِي خَتَمَ الْمَوْلَى بِهِ الرُّسُلا
77. وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا لَاحَتْ فَضَائِلُهُمْ
وَمَنْ لَهُمْ في سَبِيلِ الْمَكْرُمَاتِ تَلا
سَبَقَ القَوْلُ في مَعْنَى الصَّلاةِ والتَّسْلِيم والآلِ والصَّحْبِ، فَلا دَاعِيَ لِتَكْرَارِهِ، وعَطَفَ عَلَيْهِمْ هُنَا كُلَّ مَنْ سَارَ عَلى نَهْجِهِمْ فِي سَبِيلِ الْمَكْرُمَاتِ، وَهِيَ سَبِيلُ الْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالَى، فَالْمَكْرُمَاتُ تَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهَا بِمُوَافَقَةِ نَهْجِ الحَقِّ، إِذْ مَنْ حَادَ عَنْ هَذَا
النَّهْجِ الصَّحِيحِ فَلَا كَرَامَةَ لَهُ.
333
المحتويات 1