شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

نَفْيُ الرُّؤْيَة

11. وَلا يُحِيطُ بِهِ ـ سُبْحَانَهُ - بَصَرُ دُنْيَا وَأُخْرَى، فَدَعْ أَقْوَالَ مَنْ نَصَلا"

لأنَّهُ لا يُشْبِهُ شيئًا ولا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، فَوُجُودُهُ لَيْسَ كَوُجُودِ مَا سِوَاهُ، فَهُوَ مُنَزَّةٌ عَنِ التَّحَيُّزِ فِي مَكَانٍ، وَعَنْ وَصْفِهِ بِالْأَلْوَانِ، والرُّؤْيَةُ لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى مُتَحَيِّز ذِي حِرْمٍ كَثِيف، مُتَّصِفَفٍ بِأَحَدِ الْأَلْوَانِ، مُشِعٌ بِنَفْسِهِ أَوْ وَاقِعِ عَلَيْهِ شُعَاعُ غَيْرِهِ، غَيْرِ دَقِيقٍ جِدًّا، وَلَا مُتَّصِلٍ بِالبَاصِرَةِ وَلا بَعِيدٍ جِدًّا.

فَإِنْ قِيلَ بِأَنَّ هَذِهِ الشَّرُوطَ إِنَّمَا هِيَ فِي تَحَقَّقِ رُؤْيَةِ

عَلَى الشَّاهِدِ فِي بَابِ الصِّفَاتِ.

(1) نصل ـ من باب قتل - أي خرج عن الحق، يقال: نصل الشيء من

موضعه، أي خرج منه.

72

المحتويات 1