شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٧٥شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
ملے
تَسْتَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُجِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَنِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [البقرة: 108]، وقوله: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ بِظُلْمِهِمَّ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَعَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَنَا مُّبِينًا﴾ [النساء: 153].
ومِنْ دَلائِلِ ذَلِكَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
* حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهَا وَمَا فِيهَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهَا وَمَا فِيهَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَرَوْا رَبَّهُمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِ رَبَّنَا فِي جَنَّةِ عَدْنٍ». فَإِنَّ مَعْنَاهُ: أنَّ اللهَ أَعْلَى مَنَازِلَهُمْ وَقَرَّبَهُمْ مِنْهُ، فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رُؤْيَتِهِمْ إِيَّاهُ إِلَّا اتَّصَافُهُ تَعَالَى بِالْكِبْرِيَاءِ، وَرُؤْيَتُهُ تُنَافِي كِبْرِيَاءَهُ، وَصِفَةُ الكِبْرِيَاءِ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ للَّهِ لا تَتَبَدَّلُ، فَمَا انْتَفَى بِسَبَبِهَا فَإِنَّ انْتِفَاءَهُ أَبَدِي يَسْتَحِيلُ ضده.
(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير: باب: ومن دونهما جنتان (4878)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في
الآخرة ربهم
(14)
Vo
المحتويات 1