شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٨١شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
نَفْيُ التكييف
12. وَلا يُكَيِّفُهُ وَهُمْ وَلا فِكَرٌ وَلا تُحِيطُ الأَقْطَارُ مُدَّخَلا
الوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
ومَعْنى ذَلِكَ: أَنَّنَا نَدِينُ - فِيمَا نَدِينُ بِهِ ـ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا تُكَيّفُهُ الأَوْهَامُ وَالْأَفْكَارُ، وَلا تُحِيطُ بِهِ الأَقْطَارُ، لأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَمَا تَصَوَّرَهُ الوَهْمُ أَوْ كَيْفَهُ الفِكْرُ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثَالٌ يَرْتَسِمُ فِي الذِّهْنِ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ تَنْزِيهُهُ كَ عَنْ كُلِّ مَا يَرِدُ إِلَى
الأَذْهَانِ مِنَ الخَيَالَاتِ والصُّوَرِ.
وَهُو تَعَالَى مُنَزَّهُ أَيْضًا عَنْ إِحَاطَةِ الأَقْطَارِ ـ أي - الجِهَاتِ ـ بِهِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ عَنْ نَفْي كَوْنِهِ جِسْمًا أَوْ عَرَضًا، وَكَفَى.
81
المحتويات 1