شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٨٣شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الاسْتِوَاءُ عَلَى العَرْش
13. وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَالْأَشْيَا اسْتَوَى وَإِذَا عَدَلْتَ فَهْوَ اسْتِوَاء غَيْرُ مَا عُقِلا
14. وَإِنَّمَا الاسْتِوَا مُلْكُ وَمَقْدِرَةٌ لَهُ عَلَى كُلِّهَا اسْتَوْلى وَقَدْ عَدَلا
15. كَمَا يُقَالُ اسْتَوَى سُلْطَانُهُمْ فَعَلا
عَلى البِلادِ فَحَازَ السَّهْلَ وَالْجَبَلا
قد أَخْبَرَ اللهُ في كتابهِ في العَدِيدِ مِنَ الآيَاتِ أَنَّه اسْتَوَى على العَرْش، ويَجِبُ أنْ نُدْرِكَ أنَّ هذا الاسْتِوَاءَ لا يَعْنِي القُعُودَ والاسْتِقْرَارَ، لأنَّه تَعَالَى مُنَزَّهُ عن الافْتِقَارِ إِلَى الغَيْرِ،
ولَوْ كَانَ بِمَعْنى القعود والاستقرار لَكَانَ
هو بِحَاجَةٍ إلى العرش، ولأنَّه سبحانه سابق على كلّ شيءٍ في الوُجُودِ، لا أَوَّلَ لأَوَّلِيَّتِهِ، وكلُّ ما سِوَاهُ حادِث عن العدم، وهو الذي
أَخْرَجَهُ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ.
(1) عدلت: أي حكمت بالعدل في الاستواء.
83
المحتويات 1