شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٩٠شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
* وقد زادَهُ تعالى شَرفًا بأنْ وَعَدَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يومَ القيامة، وأنْ تَكُونَ لَهُ الشَّفَاعَةُ العُظْمَى،
وأنَّ الناسَ جَمِيعًا في ذلك اليوم تَحْتَ لِوَائِهِ. ومِمَّا يَجِبُ الإِيْمَانُ بِهِ أَيْضًا: ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ - صَلَوَاتُ اللهِ وسَلامُهُ عليه ـ وَهُوَ القرآنُ الكريم؛ الذي هو الْمُعْجِزَةُ الخالِدَةُ والصراط المستقيم والْمَنْهَجُ الشَّامِلُ لِكُلِّ ما تَحْتاج إليه الإنسانيَّةُ، وقد ميَّزه الله سبحانه مِنْ بَيْنِ الكُتُبِ بِبَقَاءِ نَبِّهِ مَحْفُوظًا مِنْ أيدي العابِثِينَ، وَمَصُونًا مِنْ تَحْرِيفِ الْمُبَدِّلِينَ، يَتَحَلَّى الثَّقَلَيْنِ بِشَكْلِهِ وَمَضْمُونِهِ، يَتَجَدَّدُ فِي كُلِّ حِينٍ إِعْجَازُهُ، وَتَتَجَلَّى فِي كُلِّ عَصْرِ آيَاتُه، بِمَا يَبْهَرُ الأَلْبَابَ وَيَسْتَأْصِلُ شُبْهَةَ كُلِّ مُشَاقِقٍ، وَيَأْتِي على تَلْبِيسِ كُلِّ دَبَّالٍ فِيهِ النُّورُ والشَّفَاءُ والهُدَى والرَّحْمَةُ
والنَّجَاةُ والعِصْمَةُ.
چه
المحتويات 1