شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٩٦شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الْمِيزَانُ
19. وَمَا هُنَالِكَ مِيزَانٌ يُقَامُ كَمَا قَالُوا عَمُودٌ وَكِفَّاتٌ لِمَا عُمِلا
20 وَإِنَّمَا الوَزْنُ حَقٌّ مِنْهُ - عَزَّ - أَلَمْ
تَسْمَعْ إِلَى آيَةِ الأَعْرَافِ مُحْتَفِلا
جاءت الآياتُ القُرْآنية ناصَّةً على أنَّ الناسَ يومَ القيامَةِ متفاوِتُونَ في الْمَآلِ بِحَسَبِ التَّفَاوُتِ فِي الأعمال، فمِنْهُمْ ثَقِيلُ الْمِيزَانِ ومنهم خَفِيفُهُ، قال تعالى: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَن خَفَّتْ مَوَازِيهُ، فَأَوْلَيكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَلِدُونَ﴾ [المؤمنون: 102، 103]، وقال: {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمَّهُ اوِيَةٌ، وَمَا أَدْرَنَكَ مَا هِيَهْ
نَارُ حَامِيَةُ} [القارعة: 6 - 11].
وقد اخْتَلَفَ المسلمون في تأويل ذلك؛
96
المحتويات 1