شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

الصِّرَاط وَالحِسَابُ

21. وَلا الصَّرَاطُ بِحِسْرِ مِثْلَ مَا زَعَمُوا وَمَا الحِسَابُ بِعَدٍ مِثْلَ مَنْ ذَهِلا

يَعْنِي أَنَّ الصِّرَاطَ ليْسَ هو جِسْرًا على مَتْنِ جَهَنَّمَ يَعْبُرُهُ السَّالِكُونَ - كَمَا هُوَ رَأَيُّ كَثِيرٍ مِنَ العُلماء - وَإِنَّمَا الصراط هو دِينُ اللهِ الحَقُّ الذِي تَتَوَقَّفُ نَجَاةُ كُلِّ أَحَدٍ عَلَى سُلُوكِهِ بِحِذْقٍ وَحَذَرٍ.

والدليل على ذلك أنَّ اللهَ سَمَّاهُ صِراطًا مستقيما في قَوْلِهِ تَعْلِيمًا لِعِبَادِهِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6]، وفي قَوْلِهِ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153]، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي هَدَنِي رَبِّ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمَا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 161].

أَمَّا مَا جَاءَ في الرّواياتِ مِنْ أَنَّ الصِّرَاطَ جِسْرٌ على مَتْنِ جَهَنَّمَ يَعْبُرُهُ النَّاسُ، وأنَّه أَحَدٌ مِنَ السَّيْفِ، وأنَّ الناسَ يَتَفَاوَتُونَ في عُبُورِهِ؛ مِنْهُمْ مَنْ يَعْبُرُهُ

10

المحتويات 1