شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ١٠١

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

كالبَرْقِ وَمِنْهُمْ كَالرّيح ومِنْهُمْ كَالفَارِسِ وَمِنْهُمْ كَالْمَاشِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْوِي بِهِمْ فِي النَّارِ؛ فَمَا هُوَ إِلَّا تَمْشِيلٌ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي اتَّبَاعِ الدِّينِ، فَمِنْهُم الحَاذِقُ الْمَاهِرُ الذي لا يُفَرِّطُ في شيءٍ منه، وَمِنْهُم مَنْ هُوَ

دُونَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تُرْدِيهِ شَهَوَاتُهُ فِي جَهَنَّمَ. ويَدُلُّ على أنَّ القَصْدَ بِذَلِكَ التَّمْشِيلُ: حَدِيثُ سَمْعَانَ الله عِنْدَ أَحْمَدَ والتّرْمِذِي -

النَّوَّاسِ بنِ وَحَسَّنَهُ - وَالحَاكِم - وَصَحْحَهُ ـ وَالنَّسَائِيِّ وابنِ جَرِيرٍ وابنِ الْمُنْذِرِ وأَبِي الشَّيْخ وابنِ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيِّ فِي «شُعَبِ الإِيْمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صراطًا مستقيما، وعَلى جَنَبَتَي الصَّرَاطِ سُورَانِ فيهما أبْوَابُ مُفَتَّحَةٌ، وعَلَى الأَبْوَابِ سُئُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاع يَقُولُ: يا أَيُّها النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا وَدَاعِ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ الإِنْسَانُ أَنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَ لا تَفْتَحْ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَحْتَهُ تَلِجْهُ. فَالصِّرَاطُ: الإسلامُ، والسُّورَانِ: حُدُودُ اللَّهِ، وَالأَبْوَابُ

101

المحتويات 1