متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

ومن المعلوم أن كل عاقل يحرص على نجاته من الخسران في حياته الدنيوية المحدودة وحياته الأخروية الأبدية والنجاة من الخسران معقود بأمور

لا بد من استجماعها جميعًا، فالله سبحانه حكم على جميع الجنس البشري بالخسران ما عدا أولئك الذين جمعوا بين تلك الخصال، وذلك في قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ العصر: 1 - 3 فالناس جميعًا خاسرون دنيا وأخرى إلا من جمع بين هذه الخصال، أما في الدنيا فلأنها الاستقرار النفسي والترابط الجماعي والتعاون على كل خير وعلى دفع كل شر، وأما في الآخرة فلأنها هي وسيلة السعادة الأبدية والفوز بجوار الله تعالى في المقر الأبدي في جنات النعيم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فمن الذي يرضى لنفسه أن يكون مع الخاسرين وأن يفرط في هذا

103

المحتويات 1