متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ١٥٨متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
يرفع عنهم البلاء بقلوب مخلصة، فيرفع الله عنهم البلاء، ويفتح لهم أبواب الرحمة. ولكنهم لم يفعلوا ما كان حريًا أن يفعلوا لم يلجأوا إلى الله، ولم يرجعوا عن عنادهم، ولم ترد إليهم الشدة وعيهم، ولم تفتح بصيرتهم ولم تلين قلوبهم وكان الشيطان من ورائهم يزين لهم ما هم فيه من الضلال والعناد
وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ.
والقلب الذي لا ترده الشدة إلى الله قلب تحجر فلم تعد فيه نداوة تعصرها الشدة! ومات فلم تعد الشدة تثير فيه الإحساس! وتعطلت أجهزة الاستقبال الفطرية فيه، فلم يعد يستشعر هذه الوخزة الموقظة، التي تنبه القلوب الحية للتلقي والاستجابة. والشدة ابتلاء من الله للعبد؛ فمن كان حيا أيقظته، وفتحت مغاليق قلبه، وردته إلى ربه؛ وكانت رحمة له من الرحمة التي كتبها الله على نفسه. ومن كان ميتًا حسبت
158
المحتويات 1