متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ١٥٩متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
عليه، ولم تفده شيئًا، وإنما أسقطت عذره وحجته، وكانت عليه شقوة، وكانت موطئة للعذاب!
وهذه الأمم التي يقص الله ـ سبحانه ـ من أنبائها
لم تفد من
الشدة
على رسوله ومن وراءه من أمته. شيئًا. لم تتضرع إلى الله، ولم ترجع عما زينه لها الشيطان من الإعراض والعناد. وهنا يملي لها الله سبحانه - ويستدرجها بالرخاء: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِرُوا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
به
(
إن الرخاء ابتلاء آخر كابتلاء الشدة. وهو مرتبة أشد وأعلى من مرتبة الشدة والله يبتلي بالرخاء كما يبتلي بالشدة. يبتلي الطائعين والعصاة سواء. بهذه وبذاك سواء. والمؤمن يبتلى بالشدة فيصبر، ويبتلى بالرخاء فيشكر. ويكون أمره كله خيرًا. وفي الحديث: «عجبًا للمؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد
159
المحتويات 1