متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ١٦١

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

إنه مشهد عجيب؛ يرسم حالة في حركة؛ على طريقة التصوير القرآني العجيب.

حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا وغمرتهم الخيرات والأرزاق المتدفقة؛ واستغرقوا في المتاع بها والفرح لها ـ بلا شكر ولا ذكر - وخلت قلوبهم من الاختلاج بذكر المنعم ومن خشيته وتقواه؛ وانحصرت اهتماماتهم في لذائذ المتاع واستسلموا للشهوات، وخلت حياتهم من

الاهتمامات

الكبيرة كما هي وتبع ذلك فساد النظم والأوضاع، بعد فساد القلوب والأخلاق؛ وجر هذا وذلك إلى نتائجه الطبيعية من فساد

عادة المستغرقين في اللهو والمتاع.

الحياة كلها. عندئذ جاء موعد السنة التي لا تتبدل.

أَخَذْنَهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ. فكان أخذهم على

هم

حائرون منقطعو

غرة؛ وهم في سهوة وسكرة. فإذا الرجاء في النجاة عاجزون عن التفكير في أي اتجاه.

وإذا هم

مهلكون بجملتهم حتى آخر واحد منهم»

(1) سيد قطب في ظلال القرآن، 1088/ 2 ـ 1090، دار الشروق -

بيروت، ط 8: 1399 هـ /1979 م.

161

المحتويات 1