متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

في مأمن من هذه العاقبة؟ كلا؛ فإن الله سبحانه عندما ذكر قوم لوط وإمطارهم حجارة من سجيل منضود قال: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ: هود: 83.

وإذا كان أولئك عموا عن كل شيء ونسوا كل عهد بتأثير الشهوات عليهم، وقست قلوبهم كالصم الصلاد فلم تعد العظات تتخللها، ولا العبر تحركها، فالعجب من أمة الإسلام التي أوتيت القرآن فيه تبيان كل شيء ويتلى بينها غدوًا وعشيًا كيف تنساق وراء أولئك غير مبالية بمصيرها، ولا مفكرة في مسيرها، فقد كان عليها على الأقل أن ترفع عقيرتها مستنكرة هذا الفساد، محذرة من عواقبه الوخيمة، مبينة للناس جميعا ما يترتب عليه من شر الدنيا والآخرة، وأنه مصادم للفطرة التي فطر الله تعالى بها مخلوقاته، وأن الاسترسال فيه مفض إلى انقضاء حياة الجنس البشري، والوجود الإنساني في هذه الأرض، فإن هذه مسؤلية هذه الأمة وهي مناط نجاتها وسلامتها، إذ

الساكت عن المنكر يهلك

مع مرتكبيه، كما بينه قول

170

المحتويات 1