متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ١٩متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
آتاه
الدين ضرورة ملحة تمليها الفطرة ويرشد إليها العقل
العباد
من المعلوم أن الله خلق الإنسان خلقا متميزا، فقد من المواهب والملكات ما لم يؤته كائنا آخر من مخلوقاته، ناهيك بموهبة البيان الذي كثيرًا ما امتن الله به عليه، إذ قرنه سبحانه بخلقه في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ) عَلَّمَ الْقُرْهَانَ خَلَقَ الْإِنسَنَ عَلَمَهُ الْبَيَانَ﴾ الرحمن: 1 - 4، وذكر أنه بسببه ميزه على الملائكة الذين هم: مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ، يَعْمَلُونَ) الأنبياء: 26 ـ 27، وبسبب نجاحه في معرفة أسماء المسميات أثبت لهم استحقاقه لأن يكون خليفة في الأرض، كما حكاه في قوله: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتَبِكَة إنِّي جَاعِلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَيكَةِ فَقَالَ أَنْبِتُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ)
19
المحتويات 1