متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ٢٥متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
اختص به فيها من التشريف فإنها مثقلة بما حمله من
أعباء التكليف وما هذه النعم العظيمة إلا
عليه من
حجج
قائمة
الله سبحانه وتعالى بأن عليه كما جعله الله
تعالى ما بين هذه الكائنات سيدًا مكينًا أن يكون له عبدا مطيعًا، وأن لا يقدم ولا يحجم، ولا يحل ولا
6
يعقد، ولا يعطي ولا يمنع ولا يسالم ولا يحارب، ولا يمق ولا يقلي إلا بأمر الله تعالى، الذي له ما في السماوات وما في الأرض، وهو معنى الدين، إذ لا يعني إلا الطاعة والانقياد لأمر الله والخضوع المطلق لعزته والتواضع لجبروته والتسليم لحكمه، ووزن كل شيء بموازينه.
فالدين ضرورة ملحة لكبح غرور الإنسان وضبط حركاته وسكناته، وتوجيه نزعاته ونزغاته، وتقييد رغباته وشهواته وبجانب ذلك فإن طبيعة الإنسان الاجتماعية داعية إلى تحكيم الدين، فالإنسان مدني بطبعه اجتماعي بفطرته، تشد كل فرد من أفراده روابط ترده إلى جنسه إذ لا يستقل فرد بنفسه فيما يتعلق
25
المحتويات 1