متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ٢٦

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

بشئونه، فالفرد مصلحته مرهونة بمصلحة أسرته، والأسرة موصولة بنظام مجتمعها، والمجتمع مقيد برباط أمته والأمة لا تستغني عن الجنس البشري جميعًا، ومع هذا الترابط المصلحي فإن التجاذب والتدافع أمران لا بد منهما بالنسبة إلى الأفراد أو الأسر أو المجتمعات أو الأمم، وهما يدفعان بالكل إلى هاوية الفتن والشقاق والحروب التي لا تبقي ولا تذر، وفي هذه الحالة تغدو جميع المعطيات الحضارية وقودًا لسعير حرب لا تبقي ولا تذر فتكون عوامل خراب بدلًا أن تكون عوامل بناء، وأسباب قطيعة بدلًا من أن تكون أسباب وصال، ووسائل شر مستطير بدلًا أن تكون وسائل خير عام، إذ لا بد من تأطير كل شيء في إطاره الصحيح حتى يغدو نافعًا غير ضار، وذلك ما لا يعلمه إلا الذي خلق فسوى وقدر فهدى، وله الآخرة والأولى.

من

فلذلك شرع الدين لعباده وأمرهم باتباعه وجعله معقد الترابط بينهم وباعثًا على تعاونهم فيما يعنيهم

26

المحتويات 1