متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ٢٧متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
من المصالح، ولا يمكن بحال أن تكون خبرة الإنسان وتجربته في الحياة مصدرًا للدين، فالدين أهم من
ذلك وأعمق من أن تصل إليه الخبرة البشرية أو تتسلط
عليهم التجربة، فإن الدين أولا
هو
صلة بين
العباد
وربهم سبحانه ولا يحدد هذه الصلة إلا رب العباد الذي له الخلق والأمر، وهو ثانيا صلة بين الشهادة والغيب، ويدخل في ذلك ارتباط العمل بجزائه واتصال الدنيا بالآخرة، وهو ثالثًا يزن كل شيء بميزانه، ويعطي كل شيء حجمه، ويبوئ كل أمر رتبته فينزل أعمال العباد منازلها ويخلع عليها أحكامها، فيميز بين الواجب والمحرم، والمندوب والمكروه، والمباح والممنوع، والصحيح والباطل، والمقبول والمرفوض، وهذا ما لا يمكن أبدًا أن يتسلط عليه نظر المخلوق القاصر المحدود، ويستوعبه فهمه
وعلمه الكالان العاجزان.
والإنسان - وإن كان مشرفًا بمزية العقل، ومفضلا بها على الحيوانات العجم، التي تشاركه البقاء
27
المحتويات 1