متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ٦٤

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

الأستاذ محمد أسد الذي نعى على قومه تلك الحالة البائسة من الإفلاس الشديد من قيم الدين، وكان هذا

أمد من في كتابه القيم الإسلام على مفترق الطرق:

بعيد لعله يقترب من قرن من الزمن، فقد قال

لا ريب أنه لا يزال في الغرب أفراد عديدون يشعرون ويفكرون على أسلوب ديني، ويبذلون جهود القانط حتى يوفقوا بين معتقداتهم وبين روح حضارتهم، ولكن هؤلاء شواذ فقط. إن الأوروبي العادي - سواء عليه أكان ديمقراطيًا أم فاشيا، رأسماليًا أم بلشفيًا، صانعا أم مفكرًا ـ يعرف دينا واحدا هو التعبد للرقي المادي أي الاعتقاد بأن ليس في الحياة هدف آخر سوى جعل هذه الحياة نفسها أيسر فأيسر، أو كما يقول التعبير الدارج (طليقة من ظلم الطبيعة)، إن هياكل هذه الديانة إنما هي المصانع العظيمة ودور السينما والمختبرات الكيماوية وباحات الرقص وأماكن توليد الكهرباء، وأما كهنة هذه الديانة فهم الصيارفة والمهندسون وكواكب السينما وقادة المحتويات 1

64