متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ٧٣

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

يكفينهم جميعا، وما كان لوط ليعالج المشكلة بدعوتهم إلى أن يفرغوا شهواتهم بالزنا المحرم، إذ ليس ذلك من شأن النبيين، كلا والله، ثم إنه ـ حاشاه وكلا - لم يكن ديونا حتى يعرض بناته للزنا، وإنما

6

مراده ببناته بنات مجتمعه وما كان التعبير بذلك إلا

من باب إبداء الشفقة، والحنان، كما يقول الراعي لأحد رعيته يا بُنَيَّ، وإن كانوا جماعة قال لهم: يا بَنِي، ومع كل هذه النصائح التي كان يواليها لهم ما كان منهم إلا الإصرار على ما هم عليه، فإن قلوبهم كانت أقسى من الحجارة، فأنى تتخللها الموعظة، أو يجديها النصح والتذكير؟

ولما بلغ الأمر مداه وعموا عن كل خير وصموا عن كل نصح أخذهم الله بعذاب الاستئصال الذي لم يبق لهم من باقية، فقد أرسل الله عليهم حجارة من سجيل منضود لم تخطئ حجرة منها هدفها حتى بادوا عن بكرة أبيهم، ولم يدع الله تعالى أثرا لحياة في مساكنهم، فقد طم عليهم بحر من العذاب، وهو إلى

73

المحتويات 1