متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ٧٤متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
الآن ليس قابلا لحياة فلا يوجد في سطحه ولا في عمقه جسم حي، ولذلك سمي بالبحر الميت، وقد ذكر الله تعالى عتاة الكفر من قريش بهذا العذاب المستأصل الذي أباد قوم لوط إذ كانوا يمرون عليهم مصبحين وممسين في رحلاتهم إلى الشام، وهم وإن لم يشاركوهم في نفس الفاحشة التي كانوا يرتكبونها ـ إذ كانت العرب في جاهليتها تترفع عنها أنفة وكبرا ـ فإنهم كانوا مشاركين لهم في الكفر والاستكبار على الحق،
137
ولذلك قال لهم سبحانه: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِاليْل أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (الصافات: 137 - 138، وذلك ليزدجروا عن كفرهم وعتوهم.
وفي معرض ذكر عذابهم بما أرسل الله عليهم من حجارة لم تدع لهم من باقية ذكر سبحانه أن هذا العذاب ونحوه ليس ببعيد عن أي ظالم، إذ قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَلِيهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ مَّنضُودٍ) مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾:هود: 82 - 83، فهل يأمن اليوم
74
المحتويات 1