الديمقراطية في ميزان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٥الديمقراطية في ميزان الشرع
من المصلحة من غير التفات إلى القيم الدينية، ولا مراقبة الله تعالى فيما يأتون به، ولذلك ندت المجتمعات التي تسير على النهج الديمقراطي عن القيم الدينية والأخلاقية وأخذت تنأى يوما بعد يوم عن جميع الفضائل، فلم تكتف بإباحة الزنا وشرب الخمور والربا وأنواع الفحشاء والمنكر وأن تزين للناس كل ما يغري بالفساد تحت شعار الحرية، بل تجاوزت ذلك كله إلى إقامة العلاقات الجنسية المثلية والاعتراف بالزواج المثلي وهي في كل يوم تزداد إيغالا في الفساد والشذوذ وبعدا عما يضبط حياة الإنسان بضوابط الإيمان والتقوى والصلاح، وبلغ الأمر إلى أن يكون المنتقدون لهذه الحياة عرضة للإيذاء والتشهير والقتل أحيانا، فأين هذه الديمقراطية من الإسلام دين الله تعالى الحق، الذي يزكي سريرة الإنسان وعلانيته ويطهر قوله وعمله من كل فحشاء وفساد؟! وكيف يمكن أن يلز بالإسلام ـ الذي هو
6
وضع إلهي يرقى بالجنس البشري عقلا وقلبا، فكرا
15