الديمقراطية في ميزان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٨الديمقراطية في ميزان الشرع
لكان حَوَّلَ العالم بأسره إليه، ولأجل هذا كان المتوجسون من الإسلام من الغربيين يرفعون عقيرتهم بأنهم ممنونون لهؤلاء الذين صدوا عنهم الإسلام، ناهيك ما ذكره العلامة السيد محمد رشيد رضا في تفسيره المنار، إذ قال (214/ 11): «قال أحد كبار علماء الألمان في الأستانة لبعض المسلمين وفيهم أحد شرفاء مكة: إنه ينبغي لنا أن لنا أن نقيم تمثالا من الذهب لمعاوية بن أبي سفيان في ميدان كذا من عاصمتنا (برلين) قيل له: لماذا؟ قال: لأنه الذي حول نظام الحكم الإسلامي عن الديمقراطية إلى عصبية الغلب، ولولا ذلك لعم الإسلام العالم كله، ولكنا نحن الألمان وسائر شعوب أوربة عربا ومسلمين».
هو
قاعدته
وقد بينت ما أحدثه معاوية فمن بعده الانحراف بالحكم من خلافة راشدة إلى ملك عضوض في كتابي «الاستبداد مظاهره ومواجهته» وبإمكان الطالبة الكريمة أن ترجع إليه.
28
٢٨ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.