الديمقراطية في ميزان الشرع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الديمقراطية في ميزان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الديمقراطية في ميزان الشرع

مادية. ولكنها تخسر نفسها وتخسر وجودها، وتخسر تربيتها وتخسر تدريبها على الحياة الواقعية. كالطفل الذي يمنع من مزاولة المشي - مثلاً - لتوفير العثرات والخبطات، أو توفير الحذاء! كان الإسلام ينشئ أمة ويربيها، ويعدها للقيادة الراشدة. فلم يكن بد أن يحقق لهذه الأمة رشدها، ويرفع عنها الوصاية في حركات حياتها العملية الواقعية كي تدرب عليها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبإشرافه. ولو كان وجود القيادة الراشدة

يمنع

قد تقرر مصير

الشورى، ويمنع تدريب الأمة عليها تدريباً عملياً واقعياً في أخطر الشؤون ـ كمعركة أحد التي الأمة المسلمة نهائياً، وهي أمة ناشئة تحيط بها العداوات والأخطار من كل جانب ـ ويحل للقيادة أن تستقل بالأمر وله كل هذه الخطورة لو كان وجود القيادة الراشدة في الأمة يكفي ويسد مسد مزاولة الشورى في أخطر الشؤون، لكان وجود محمد صلى الله عليه وسلم ومعه الوحي من الله - كافياً لحرمان

37