الديمقراطية في ميزان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤١الديمقراطية في ميزان الشرع
الديمقراطية من حيث إن الديمقراطية تنزع الحكم من يد الله وتجعله في يد الشعب يحكم لنفسه وعلى نفسه كيف شاء، فيحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، ولذلك لم يكن في ظل الديمقراطية أي حرج في افتتاح حانات الخمور ونوادي الرقص والقمار وبيوت الدعارة ومؤسسات الربا، بل ليس عندها مشكلة أن يمارس الشاذون جنسيا هوايتهم بكل حرية ويضمن لهم
القانون حقهم المزعوم في ذلك!.
بينما الإسلام لا يسوغ لأحد تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم أو تبديل ما أنزل أو تغيير ما شرع، ولو اجتمعت الأمة جميعا على ذلك، بل لو أجمع أهل السموات والأرض عليه لعد - في موازين الإسلام ـ بغيا
وعدوانا وفسادا وانحرافا، على القادر
أن
يسعى في
تغييره بکل ما يملك من وسيلة، فليس لمجالس الشورى في الإسلام أن تبيح الخمر أو الربا أو البغاء أو أي فساد أو أن تحرم ما أحل الله من الطيبات {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي
41