السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦7 - دروس وعبر:
- 1
لم تكتف قريش بالحصار المادي الذي فرضته على رسول الله ومن تعاطف معه وآمن به في شعب أبي طالب، بل أرادت أن يكون الحصار معنويا للحيلولة بين الإسلام وانتشاره خارج مكة، فعمدت إلى تحذير القادمين إلى بيت الله الحرام بحج أو عمرة أو تجارة من قبائل العرب
من محمد علا الا الله
من خلال هذه الأجواء المكفهرة انبثق فجر جديد أطلق للدعوة العنان وكسر طوق الحصار وإذا بالإسلام ينتشر خارج مضارب قريش على يد الطفيل وغيره ممن قدموا مكة والتقوا برسول الله الله وأعلنوا إسلامهم إن بذرة الخير إذا غرست في النفس لا يمكن أن تبقى محبوسة، ولابد من الانطلاق لتثمر الخير والهداية والرشاد، وهكذا فعل الطفيل حينما ودع رسول الله الله وهو عازم على نقل الإسلام إلى غيره،
لها
فصدق الوعد حيث أسلم أبوه وزوجه وأفراد من عشيرته في جواب رسول الله الا الله للطفيل حين جاء يشكو عشيرته وقد أبطأت في إسلامها ويطلب الدعاء عليها ـ «اللهم اهد دوسا»، مايلفت
-
النظر إلى ضرورة ماينبغي أن يتحلى به الداعية من أخلاق ورفق ولين وصبر، أثناء دعوته للناس وتعرضه لصدودهم، وصدق رسول الله الله
(1)
حيث يقول (ماكان الرفق في شيء إلا زَانَهُ ولانزع من شيء إلا شانه من جعل الرفق في مقاصده وفي مراقيه سلما سلما والصبر عون الفتى وناصره وقل من كم صدمة للزمان منكرة لما رأى الصبر صدقا صدقا
- الجامع الصغير بشرح فيض القدير 461/ 5.
عنده ندما ندما
-1.7 -