السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١١

-

I

أن سيرة رسول الله عليل الليل شاملة لجميع النواحي الإنسانية في المجتمع مما يجعله القدوة الصالحة لكل داعية، وكل قائد، وكل أب، وكل زوج

، وكل صديق، وكل مرب، وكل سياسي، وكل رئيس دولة وإن السيرة لتبين لنا حياة الرسول علعل الله في جميع مراحلها فهي تذكر لنا أدق التفاصيل في حياة الرسول الله؛ تذكر طعامه وشرابه، تذكر

قيامه وقعوده تذکر لباسه وشكله ومنطقه ومعاملته وتعبده وصلاته

وصلته بأصحابه.

أمة الدعوة إلى الله كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ أن الأمة الإسلامية هي لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (). والذى لا شك فيه ولا جدال هو أن الرسول الله هو الداعية الأول لهذا الدين، ومن خلال سيرته تتبين معالم الطريق وتعرف الأساليب التي كان الرسول عليه يتبعها وهو يتولى أمر الدعوة إلى الله على بصيرة، وكيف كان الله يتعامل مع المشركين وهم يعرضون عن الدعوة ويصدون عنها ويدبرون المكائد ويحيكون الدسائس لوأدها والقضاء عليها في مهدها.

كل هذا يعتبر من الأهمية في حياة الدارسين للسيرة، لأن منهاج الرسول هو النبراس الذي يضيء الطريق للدعاة إلى الله في كل زمان ومكان كلما ادلهم الخطب وخيم الباطل بظلماته، وسيطر الجهل

بخرافاته.

الغاية من دراسة السيرة

الرسول

1 - سورة آل عمران آية (110).

هو القائد والمعلم والقدوة، ودراسة سيرته هي المدخل لفهم