السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١١١

دروس وعبر:

إن خروجه الا الله ومن معه من عملية الحصار لم يؤثر في عزيمته ولم يفت في عضده، فقد استمر يدعو إلى الله على بصيرة يعرض نفسه على أفواج الحُجَّاج والمعتمرين قائلا (ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي) (1) إن قلوب قريش قد وصلت إلى حد من القساوة حتى أصبحت كالحجارة بل أشد قسوة، ولذلك لم تتوقف في محاولة النيل من محمد

وأصحابه

•

في عرض قريش الأخير على أبي طالب إشارة إلى أن كل محاولات الإغراء والاحتواء والتعذيب والتنكيل والحصار قد تحطمت على صخرة العقيدة التي يحملها محمد الله ويدعو إلى اعتناقها واتباعها وهاهي اليوم تريد أن تُدَاهِنَ رسول الله لعل الله فلا تتعرض له، ولما يعبد، شريطة أن لا يتعرض لآلهتهم وما يعبدون، ولكنها العقيدة التي لاتقبل مساومة ولا تقبل أن يعبد في الأرض إلا الله عز وجل. وهكذا ينبغي أن يكون حال الدعاة السائرين على نهج النبوة

بِمَوْتِ أم المؤمنين خديجة نكب رسول الله الله في حياته الخاصة وبموت أبي طالب نكب رسول الله علل الله في حياته العامة حيث كان أبو طالب سنده الاجتماعي

كل هذا حصل وساعد المسلمين لما يشتد بعد، وعددهم لم يزل

-

غضا طريا

-

-

-1

1 - سنن أبي داود.