السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١١٢

-

وفي معرض تلمس الدروس والعبر يقول الدكتور البوطي: (فلو أن أبا طالب بقي إلى جانب ابن أخيه يكلوه ويحميه إلى أن تقوم الدولة الإسلامية في المدينة، وريثما ينجو الرسول ع أذى من المشركين وقبضتهم لكان في ذلك ماقد أن أبا طالب كان من يوهم وراء هذه الدعوة، وأنه هو الذي كان يدفعهما إلى الأمام ويحميها بمكانته وسلطانه بين قومه، وإن لم يظهر الإيمان بها والانضواء تحتها

ولجاء من يطيل ويطنب في بيان الحظ الحسن الذي تهيأ للرسول ع أثناء قيامه فجر الدعوة بسبب حماية عمه له بينما لم يتهيأ هذا الحظ لغيره من المسلمين من حوله فأوذوا وهو محفوظ الجانب، وتعذبوا وهو مستريح البال)

أن الرسول علل و أطلق على هذا العام عام الحزن، وكيف لايكون وقد فقد عمل النصير والظهير من ناحية وأجدبت أرض مكة وأصابها قحط في الرجال، فلم تعد تنبت في تلك السنة من يُؤمن بمحمد ع ويسلم أمره الله، من ناحية أخرى، ولمثل هذا يحزن الإنسان صاحب العاطفة

الجياشة، ولمثل هذا يذوب القلب من

نکد.

النشاط:

-

1 - استخرج معنى كلمة (برمته) التي وردت في الدرس من لسان العرب. 2 - عد إلى كتاب الله واستخرج منه الآيات الكريمة التي كانت تشد أزر الرسول الكريم وتخفف من محنته واكتب ايحاءاتها بأسلوبك.

- 112 –