السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١١٤2 - وصول النبي له إلى الطائف إلى الطائف وحديثه مع سادة ثقيف: خرج رسول الله الله إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة فلما وصل إليها
عمد إلى نفر من سادة ثقيف وهم إخوة ثلاثة عبد ياليل ومسعود وحبيب بنو عمرو ابن عمير الثقفي، فجلس إليهم فدعاهم وكلمهم مما جاءهم من أجله وطلب نصرتهم على الإسلام والقيام معه على من خالفه من قومه، فلم يحسنوا الجواب ولم يردوه ردا جميلا بل كلموه كلاما في غلظة وفظاظة و لم يتركوه أن يكتموا خبر قدومه، بل أغروا به سفهاءهم
وشأنه بعد أن طلب منهم وعبيدهم فرموه بالحجارة وأدموا قدميه الشريفتين عالم وزيد بن حارثة يقيه
لقد
بنفسه حتى شج في رأسه شجاج.
3 - دعاره اؤه الالي
:
لجأ رسول الله الله إلى بستان لعتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وهما فيه، وعمد إلى ظل شجرة من العنب، ولما اطمأن أخذ يشكو أمره إلى الله قائلا (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، ياأرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يَتَجَهَّمني أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك هي
أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا
من
حول ولا قوة إلا بك
قصة الغلام عداس
-
لما رأى عتبة وأخوه شيبة رسول الله الله على هذه الحال أشفقا عليه
-118 -
2