السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١١٥وأرسلا إليه قطفا من العنب مع غلام لهما نصراني اسمه عدّاس، وضع رسول الله الله يده على العنب وقال باسم الله وأكل، فقال له عداس: إن أهل هذا البلد لا يقولون هذا الكلام فقال له رسول الله لعل من أهل أي بلاد أنت ياعداس ومادينك؟ قال نصراني وأنا رجل من أهل نينوى
فقال رسول الله الله من قرية الرجل الصالح يونس بن متى؟ فقال له عداس ومايدريك مايونس بن متى؟ فقال رسول الله لا ذاك أخي كان صلى الله نبيا وأنا نبي، فأكب عداس على رسول الله لا يقبل رأسه ويديه وقدميه،
وابنا ربيعة ينظران ويقول أحدهما لصاحبه أما غلامك فقد أفسده عليك فلما جاء عداس قالاً له ويلك مالك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه، قال: ياسيدي، مافي الأرض خير من هذا، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلا بني، فقال له: ويحك ياعداس، لا يصرفنك عن دينك، فإن دينك خير من دينه.
رجوعه إلى مكة واستماع نفر من الجن إليه:
عاد رسول الله الله راجعا إلى مكة حين يئس من خير تثقيف، حتى إذا كان بنخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمر به نفر من الجن من أهل نصيبين
•
فاستمعوا له وآمنوا به ثم ولوا إلى أهلهم منذرين وفيهم نزل قوله تعالى وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ قَالُوا يَنقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَبًا أُنزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِقَا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقِ مُسْتَقِيمٍ يَقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعَى اللَّهِ وَمَا مِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُحِرَكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ صلى الله ثم يصل ال مكة ويدخلها في جوار المطعم به عدي وقد ازداد قومه
عليه حنقا وغيظا وجرأة وتكذيبا وعنادا
1 - سورة الأحقاف الآيات (31/ 29).
(1)
-110 -