السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١١٧ورده بالحسنى، لكنه الحقد الذي أعمى أبصار زعماء الطائف فجعلهم يتناسون أعرافهم وتقاليدهم في استقبال الوافدين. ولا نستبعد أن تلك العقول قد عبئت مسبقا بخبر النبي الله فكان أمرها ماكان، ولا من نستبعد أن لقاء أو أكثر قد تم بين زعماء الشرك عتبة بن ربيعة وأخوه شبية وهما من مكة ولهما بستان في الطائف وقد كانا فيه يوم حصل لرسول الله لا ما حصل وبين زعماء ثقيف في الطائف الإخوة
الثلاثة
وهاهى الأنباء في العصر الحديث تنقل إلينا خبر التخطيط الدولي المتعدد الأطراف للتوصل إلى طريقة يحارب فيها الإسلام والمسلمون تحت شعار مكافحة الأصولية المتطرفة أو الصحوة الإسلامية التي باتت، تهدد كيان الظالمين وتقض مضاجعهم
مقدار حب
أن
أن في موقف زيد بن حارثة وهو يتلقى الحجارة بنفسه عن رسول الله الله ويتعرض إلى الجراح والشجاج في رأسه وجسمه دلالة على أصحاب محمد المحمد الله، وعلى الحال التي ينبغي يكون عليها الجندي مع قائده وهى حال البذل والتضحية والفداء. هذا ما أدركه عروة بن مسعود وهو يفاوض رسول الله في صلح الحديبية مما جعله يقول: والله مارأيت أحداً يحب أحداً كما يحب أصحاب محمد محمداً علالالالا
في مثل هذه الأوقات العصيبة التي مر بها رسول الله لا يحتاج المرء إلى ما يكشف غمه ويزيل، همه فتكون قصة عداس ومافعله من تقبيل لرأس رسول الله الله ويديه وقدميه بمثابة البلسم الذي يشفي الجراح ويبعث الأمل بشعاع من نور ينبثق من وسط الظلام
-11 Y-