السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الأولى وكنا اثنى عشر رجلا فبايعنا رسول الله لا على بيعة النساء وذلك قيل أن تفرض الحرب على ألا نشرك بالله شيئا ولانسرق ولانزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتى بهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف فإن وفيتم فلكم الجنة وإن غشيتم من ذلك شيئا فأمركم إلى الله إن شاء عذب وإن

شاء غفر

4 - إرسال مصعب بن عمير إلى المدينة:

لما عاد وفد بيعة العقبة الأولى أرسل رسول الله الله معهم مصعب بن عمير وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين، وقد نزل في المدينة على أبي أمامة أسعد بن زرارة، فكان مصعب يلقب بالمقراء وكان أول سفير في الإسلام.

نجاح الداعية وإسلام سيدي بني الأشهل

:

لم يذهب مصعب إلى المدينة لينال قسطا من الراحة، وليكون بعيدا عن أعين قريش وإنما ذهب في مهمة جليلة ألا وهي مهمة الدعوة إلى الله والتبليغ برسالة الإسلام.

في الوقت الذي كان يلتقي فيه مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة بالمسلمين في حائط من حوائط المدينة يتهامس أسيد بن حضير وسعد بن معاذ ويبيتان شرا ويذهب أسيد نحو ذلك الحائط فلما رأه أسعد قال لمصعب هذا سيد قومه، قد جاءك فاصدق الله فيه، فلما وصل أسيد وهددهما بالكلام وتوعدهما قال له مصعب أو تجلس فتسمع فإن رضيت أمراً قبلته وإن كرهته كف عنك ماتكره. قال أنصفت

135 -

-