السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

وقد منعناه

ويوثق له. ثم تكلم العباس فقال يامعشر الخزرج إن محمدا منا حيث قد علمتم، قومنا، فهو في عزة من قومة ومنعة في بلده، وإنه قد أبى إلا من الانحياز إليكم واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم قادرون على حمايته ومانعوه .. ممّن خالفه فأنتم وماتحملتم، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه

فدعوه.

قال كعب: فقلنا له قد سمعنا ماقلت فتكلم يارسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت فتكلم رسول الله ال فتلا القرآن ودعا إلى الله ورغب في الإسلام

وقال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. فأخذ البراء بن معرور بيد رسول الله له وهو أول من ضرب على يد رسول الله وقال: نعم فوالذي بعثك بالحق لمنعنك مما نمنع منه أزرنا (1)

صلى الله

•

فبايعنا يارسول الله فنحن والله أبناء الحروب ورثناها كابرا عن كابر وفي رواية أن أسعد بن زرارة أخذ بيد رسول الله وقال رويدا ياأهل الله يثرب فإنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول وأن إخراجه اليوم مناوأة للعرب كافة وقتل خياركم وأن تَعُضَكُمُ السيوف فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه، فبينوا ذلك، فهو أعذر لكم عند الله، فقالوا ياأسعد امطر عنابيدك فو الله لانذر هذه البيعة فقمنا إليه رجلا رجلا فبايعناه

•

وفي رواية لعبادة الصامت وهو ممن شهد البيعتين، إنا بايعنا رسول الله بن

ع على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر

وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه

1 - أزرنا - نساءنا والعرب تكني بالإزار عن المرأة وتكني به عن النفس أيضا.

،

-

139