السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

لومة لائم وعلى أن ننصر رسول الله الله إذا قدم علينا يثرب مما نمنع به أنفسنا وأرواحنا وأبناءنا ولنا الجنة وجاء في بعض الروايات عند البيهقي أن الأنصار حينما اشترط رسول الله عليهم لربه ولنفسه، قالوا له فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال لكم الجنة أخذ البيعة قال لهم رسول الله الله: أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا (1) يكونون على قومهم بما فيهم، فأخرج الأنصار منهم اثني عشر نقيبا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس، ومن هؤلاء النقباء عبادة الصامت، بن البراء بن معرور، رافع بن مالك، أسعد بن زرارة سعد بن عبادة، وأسيد

وبعد

بن حضير

2 - دروس وعبر:

-

أن رسول الله لعل الله لم يتوقف عن الدعوة إلى الله، رغم وعورة الطريق بل بقي يبحث عمن يحمله ليبلغ دعوة الله ــ وقد منعه قومه ـــ إلى

أن

تقدم

الأنصار بهذا الخير ففازوا وسعدوا. وهذا ما ينبغي أن يكون شأن الدعاة استمرارية في الدعوة بلا ضجر

ولا ملل رغم كثرة المعوقات حتى يأذن الله بالفرج

أن في خروج علم بهم ومن ثم قيامهم للبيعة ليلا والناس نيام، دليل على التخطيط السليم والسرية المنضبطة ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، ولو أنهم خرجوا متميزين بإسلامهم لربما حيل بينهم وبين الوصول، ولربما عرضوا أنفسهم للأذى والمقاومة، خاصة وأن في المشركين الذين خرجوا من المدينة عبدالله بن أبي وكثير على شاكلته، ولو أن البيعة تمت نهارا

الأنصار إلى الموسم مع أبناء قومهم من المشركين دون

نقيا: النقيب: شاهد القوم وَضامنهم وعريقهم

- 18. -

-